محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

936

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

فصل في سرقاته أما قوله : ومن صحب الدّنيا طويلا ، تقلّبت * على عينيه حتّى يرى صدقها كذبا « 1 » فمن قول أبي نواس : إذا امتحن الدّنيا لبيب تكشّفت * له عن عدو في ثياب صديق « 2 » وقوله : وفتّانة العينين ، قتّالة الهوى * إذا نفحت شيخا روائحها شبّا « 3 » من قول الصّنوبريّ : بلفظ لو بدا لحليف شيب * لفارقه ، وعاد إلى شبابه « 4 » وقوله : مضى بعد ما التفّ الرّماحان ساعة * كما يتلقّى الهدب في الرّقدة الهدبا « 5 » من قول محمود بن الحسين : ما التقينا بحمد ربّي إلّا * مثلما تلقى جفون السّليم « 6 » وقوله :

--> ( 1 ) البيت في ( ديوانه 1 / 57 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة . وأشار في الديوان إلى أن في البيت نظر إلى قول أبي نواس الآتي . ( 2 ) البيت في ( ديوان أبي نواس ص 621 ) ط . الغزالي . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 1 / 59 ) ، ونصب « فتّانه » عطفا على مفعول سابق . والنفح : تضوّع رائحة الطيب . ( 4 ) البيت في ( تكملة ديوان الصنوبري ص 457 ) ضمن قصيدة يعاتب فيها كشاجم وكلمة « بلفظ » متعلقة ب « خاطبني » في بيت سابق . ورواية البيت في مط : « . . لعاد إلى شباب » . وذكر في ( ديوان المتنبي ) أن بيته الآنف الذكر مثل قول الصنوبري . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 1 / 64 ) ، والرّماحان : يريد رماح الفريقين . والهدب : أشفار العين ، والمقصود بهذا البيت الدّمستق . ( 6 ) البيت في ( ديوان محمود بن الحسين كشاجم ص 456 ) برواية : « ما التقينا وأحمد اللّه إلّا » أخذ البيت ومعه آخر عن ( ثمار القلوب ص 451 ) .